شمس الدين الشهرزوري
4
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
الرسالة الأولى في المقدمات وتقاسيم العلوم وهي تشتمل على فصول : الفصل الأوّل في صفة الحكمة وشرح أحوالها الممدوحة اعلم أنّ العلوم الحكمية - قدّسها اللّه - على اختلاف أنواعها وأصنافها وتباين أصولها وفروعها ، من أعظم المنح والمواهب وأجلّ العطايا والمطالب ، وأفضل الأعمال والكمالات وأشرف الذخائر والسعادات . وأهلها خواصّ اللّه وأولياؤه ، وأحبّاء « 1 » الرّب وأصفياؤه . والعناية الأزلية توجب تبجيلها ، والكتب الإلهية تقتضي تعظيمها ، والرموز النبوية تشير إلى توقير أربابها وتفخيم شأنهم ، وتلويحات المستبصرين تومئ إلى تقريظ « 2 » أصحابها وعلوّ مكانهم « 3 » . وبالجملة ، فإنّ قيام العالم العلويّ والسفليّ ، وابتهاجات جميع الموجودات ليس إلّا ب « الحكمة » التي هي عبارة عن معرفة الموجودات ومعاينتها أعني بعلم اليقين أو بعين اليقين ؛ ولا سعد من سعد إلّا بمعرفتها ؛ ولا
--> ( 1 ) . ت ، ن : أحباب . ( 2 ) . ت : تفريط . ( 3 ) . اشاره است به آيات وأخبار وكلمات بزرگان كه در باب علم وحكمت وحكماء وعلماء وارد شده است ؛ از آن جمله است آنچه خود أو در مقدمهء كتاب نزهة الأرواح وروضة الأفراح مشهور به تاريخ الحكماء ، ص 34 ، نقل كرده است .